عباس العزاوي المحامي

309

موسوعة عشائر العراق

وكان قبيل ذلك قد حدث بين قبيلة مطير والضفير بعض القتال فقتل من مطير أحد رؤسائهم من الدوشان ، وقتل من الضفير مسلط بن الشابوش ابن عفنان ( ومن فروعهم العفنان فخذ يسمى باسمه ) فأرسل إليهم سعود وهو في الدرعية فاصلح بينهم وكف بعضهم عن بعض وتوعد من اعتدى منهم على الآخر . فلما سار سعود في هذه الغزوة اجتاز بقبائل الضفير وهم في الدهنا ، من جهة ( لينه ) الماء المعروف فامرهم ان ينفروا معه غزاة فنفر معه شرذمة رئيسهم الشابوش بن عفنان . فاستقل سعود غزوهم فانتهر الشابوش وغضب عليه . فقال إنهم عصوني وهم يريدون المسير لقتال مطير . وكان سعود شرب من لينة ومال منها يريد العراق فحرف الجيوش إليهم وشن عليهم الغارة وأمر فيهم بالقتل ، ثم بعد ذلك اعتق غالبهم من القتل وقتل من عامة الضفير قتلى كثيرة من كل قبيلة واخذ جميع أموالهم من الإبل والخيل والغنم والسلاح والحلل والامتاع والأزواد . ولم ينج منهم الا الشريد من أقاصيهم وتفرقوا . . . فمنهم من هرب إلى المنتفق ، ومنهم من فرّ إلى جزيرة بين النهرين ، وبعضهم هلكوا في نجد . هذا وكان قد حدث من عربان الضفير حوادث أخرى عديدة علمها الأمير سعود منهم تضييع بعض فرائض الدين ، وايواء المحدثين وتوهيلهم واضافتهم واتاهم غزو من قبائل الشمال فأغاروا على نجد واجتازوا بالضفير فاضافوهم ، وذكر لسعود ان ناسا منهم يغزون مع أعدائه على قبائلهم . . . كل هذا كان منهم وعلمه سعود ، وان الحادث الأخير قوّى الشبهة فيهم ، وجعله يقطع في صحة ما نسب إليهم فكان ما كان . . . وهذا سبب نزوحهم إلى العراق في هذه السنة وهي سنة 1219 ه . « 1 »

--> ( 1 ) عنوان المجد في تاريخ نجد .